2012/04/11

عجوز الطريق



طريقي شائكاً
يقال بأنه ممتدٌّ على طرفه تتواجد الأماني الحقيقية !
قطَّاع الطرق يسلبوني الأمان
أخال الغيرة تسلبهم حريَّتَهم
فتُحيلهم إلى عبيدٍ يمشون بطَوعها ؛
لتقذف بهم نحوي
فيتخطَّفوا مابقي مني من ذراتٍ واهنة .
على الأرصفة المعبدة بالوحل المدلهم
يتهادى نحوي أشبه مايكون بالخيال ,
تتقدَّم -بكل جرأة-
تمسك بكفي فتضغطه
تفتح فاها مبتسمةً ابتسامةٍ تتكسر على شفاها
ابتسامة تحدٍّ للحياة
تشير إلي أن التحدِّي يكون بابتسامة سِنَّيْن منخورَين -كما تزعم-
وشعرٌ ذو لونٍ برتقالي ومعطَّر بدهن العود !
فتقول قولها المعتاد : أنا [ الأمل ] المتقوقع داخلك ,
صدِّقيني سأحقق لكِ ماتريدين قريباً .
أدعُّها قائلة : قد مللت من الوعود , أنا لا أبصر شيئاً مما تعديني به !
أرجوكِ دعيني -وحدي- أصارع الحياة ؛
فأنا لست بحاجةٍ إلى عجوزٍ مثلك ,
تخبرني كيف أعيش وهي على شفا حفرة الموت تنتظر !
تستدير بوهن : كما تريدين . أنا خَلفَكِ إن أردتي مساعدتي ساكون أقوى من كلِّ الشباب .
أنطق بسخريةٍ لاذعة : هه . ربما أنا من ينقفذكِ أيتها الأمل !
مَن يمشي خلفكِ ضل . سأتبع الحقيقة وأُخلِّفَكِ ظهري .. وستعلمين غداً من المحق ! .
أًقدِّم رجلي -بحزم- نحو الأمام
لتغوص -فجأة في ذلك الرصيف الوحل الذي قدمت منه تلك العجوز-
لأستنجد بها مباشرة
فتلتقط يدي -كالعادة-
لتخرجني بكل بساطة
بابتسامتها المعتادة .
فأحضنها
فاستنشق "دهن العود" وأملأ منه رئتاي ,
فتتطاير مني أبجديتي فأُغلب يوم أن هممت بالإعتذار .
فتبادرني بقولها المصيري : أنا أعرفكِ أكثر من نفسي
أنتِ ضعيفة -ككل الناس- لن تستطيعي العيش في هذه الحياة بدوني !
فإن أنتِ يوماً حاولتِ ذلك فستسقطين في وادٍ عظيمٍ مدلهمٍ من الهم .
لذا احمدي الله أنكِ استنجدتي بي وإلا كان مصيركِ مصير كل الجازعين من الناس
في ذلك الوادي بعضهم فوق بعض .


1433/5/11 هـ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق