2012/04/11

بنكهة الشـوق "





أستهل يومي بكأسٍ من " حنين "
أرتدي ثوب " الذكرى " البالي
أرتب خصلات اﻷلم
أوزع مساحيق الحزن على قسمات وجهي بدقة
أنتعل " نعل الوهن " وأعقد شراكها بحزم


صباحي اليوم مظلم بنكهة الشوق
ألتزم فيه الصمت بشكل قانوني !
كل شيء في صباحي
يذكرني بك /
بوابة المدرسة
المرايا
اصطفاف الطوابير
الفصل
مقعدي !
أجل مقعدي المجاور لك أضحى ملتهبا .
وأنا
أنا أذكرني بك
والساعة التاسعة وخمسة عشر دقيقة كذلك
حينها يضجُّ بي الحنين
يبلغ فيِّ مبلغه
فأمضي مهرولة إلى ساحة المدرسة
حيث يتجمع اﻷصحاب واﻷحباب هناك
أمضي بكل سعادة .. بعنف .. بكل ما أوتيت من قوة
فأرقب ملامح العابرين والآتين بلهفة
أمعن فيهن النظر
علَّكِ أحسستِ بي فَعُدتي
علَّني أقابلكِ -فجأة- !
ألتقي بكِ
أراكِ
ألمحكِ
أو حتى أتخيلكِ !
خيالي -ذلك الذي اشتهرت أنا به -
قد أنهكه الذي رفع أشرعته على هامة رأسي ؛
فلم يطق حتى لحق بركب " المسافرين " !


مر اليوم بي عصيباً
كشبح يقبل علي
يتساقط لعابه قطرات ...
أركض ويطاردني
قبض علي
بل على قلبي
يعصره ويقهقه

فلم أستطع الحركة
ولا حتى النطق ولو بحرف
حتى تناثرت حبيبات عيني
دمعاً أسود اللون
ضخم الحجم
ينمُّ عن سوء معاملة
وأعراض مرض !


أنا التي أجني على نفسي
أنا التي قَبِلتُكِ صديقة
وأعلم حينها أنكِ لن تتدومي لي
ستأخذكِ الدنيا إلى حيث تريد
وَأَقبَل
إذاً سأبقى وحيدة أصارع اﻷلم
ﻷنه لايوجد من يهتم ﻷمري !
إذاً سأموت وحيدة
ﻷنه لم يعد أحد يهتم بوجودي !
وسيعلم العالم
أنَّه قد وُلِدَ للألم وليدة
عاشت بين أحضانه
يعشقها
يغني بأذنها
تملأ مقلتيها بالنظر إليه
تغفو على أهازيجه
تحضنه
لم يبتغِ حبيبةً غيرَها
حتى نفثت آخر أنفاسها على صدره
وهاهو يقهقه
غير مكترث بالقشة على حضنه !


* وسأموت وحيدة ............ !




1433/5/17 هـ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق