2012/09/17

كـبالون ..



أكثر الأشياء وجعاً /
أن تهرع باحثاً عن منفذ أبجدي تبوح من خلاله
لتجد كل الأبواب مغلقة دون ذلك؛
تنتفخ كبالون يصعَّد في السماء .. 
ولا تنفيس !

1433/10/25

2012/05/17

ثمَّة جنَّة



** وإن استَوقفك انحيازٌ لمعصيةٍ فاهتف : المعذرة ياهذا .. ثمَّة "جنَّة" بانتظاري !
1433/6/11

بين طيات الإنتظار



وإني أجزم لكم بأنها تعشق أن تحرقني
بين طيات الانتظار .
ولازلت أعشقها
ولا أفتؤ أتمثَّـلُها فيّ
لأحُلُّها محلِّيَ السابق هاهناك
وسط جنون الانتظار -كما أزعم-
ولكن سرعان ما أحترق أنا
لأتقدم نحو عينيها بعذرٍ طويل
أضيع أنا بين تلاله  !


1433/6/18

بتدوينها



نحن -معاشر الكتاب- قد لا نجد لمشاكلنا حلاً ؛
إلا بعدما نقوم بتدوينها ..

1433/6/5 هـ .

عِشتُ الدَّور ...



وكأني عِشتُ الدَّور
واكتشفتُ الحقيقة ... !

1433/6/6

حديـث الفؤاد








 


 
أفتقد حديثكِ
أفتقد ( كيف حالكِ )
أفتقد ليالينا الثريّـة بحرفكِ .
حينما نجلس على مائدة "الأسرار"
ندسُّ تحتها كلَّ ما يدلُّ على الوقت !
ونتناول سويّـة حديث الفؤاد .

تمزِّقني أوقاتنا تلك ؛ بل موائدنا الخارجة عن إطار الوقت .
أفتقدها بكل خليةٍ تزفر في صدري ؛
بكل كرويةِ دمٍ تتكئ على خاصرة الإنتظار .
أفتقدها ...
فهل من عودة عن قريب ؟!"

1433/6/18 هـ .

2012/04/12

نَقْشُ ذِكرَى










أَسمِعِيني نِدَائي
فلقد خِفْتُ ألا يُصيب
واقطفي لي من صدر الحُبِّ زهراً
يُسبغ قُبلاته على ردائي
وبهمسه الحاني لقلبي يُجيب
وَدَعِينِي
وَدَعِيني أسبح في بحار دنياي
فلقد شَقَّ عليَّ تِذكَار الحبيب
وَعِدِيني بفجرٍ أبيضٍ كماهو قلبُكِ
نرتع فيه ونرقب الشقاء ومن بعيد .

أتُخاليني أُحبُّكِ ؟!
وقلبي بِحُبَّك لا لن يخيب
وتظُنِّين مِن بَعدكِ حبيب ؟!
لا . للبشر غيرةٌ على ما نُجيد



تنادي هَلُمِّي
فلقد طال النحيب
أُجيب بِرَدٍ قاتلٍ لا لن أجيب !
فقلبي صغيرٌ وشوقي ليس بجديد
تردف وجدَّتي حسناء
تنتظر لِتَختَضِبَنا مِن جديد
خضابُها ذاك هو تراثنا
علينا نحن أن نُجيب !
بلِّغيها أن خضابها اﻷحمر
لن يمس كفي ولا لن أزيد !
فسابقٌ جرَّبتُ فغدا كفي لها
كقدرٍ على نار هوى الحبيب
تنقش كفي *نَقْشَ ذِكرى* تقول
به نتسلَّى وَهَمّاً نَدُعُّ وبذاك نستفيد
أنستفيد ؟ وفؤادنا بأشواقه يغرق
حباً يُؤلم ألا هل من مُجيب ؟

وَعِدِيني بفجرٍ أبيضٍ كماهو قلبُكِ
نرتع فيه ونرقب الشقاء ومن بعيد .



1433/5/18 هـ .

 

فلسفة عاشقة





ويبادلني الصباح حبَّك وفقدَك
لتزفُر الشمس امتداد آهاتي
وتطلقها نحو السماء كـ ( هتافا بشهقة ) !
لتقتلع جذور الآلام -كما وعدتني-
ولكن هيهات !
الرياض -وحدها- لم تتلقف خيوط الشمس -كما كانت-
بل لم تزل في غفوتها !
سمائي عنكِ مُظلمة مُقتمة
مملوءة بثاني أكسيد الكربون
مبتورة العقب ؛
أجل لا عقب لها .!
الجدران حولي
معتقَّة بالرَّمادي المشوب ببعض الصفرة
السقف ممهدٌ بكثيرٍ من * وجع *
السِّهام والنِّبال أنا من يتوسطها
والحب اﻷحمر
والحب اﻷحمر يحفر على جبيني من سيمفونية { الحب المحمر }
قلبي
قلبي المفعم بالنشاط
لا يكاد الآن أن يخطوَ خطوةً للأمام
أنتِ مَن يستوقفني
بالرغم من أنك عني [ مسافرة ] وهذا ما يكسرني !

ﻷتكئ على جدراني المعتقة بالرمادي
وأكتسي ببعض صفرتها الفاقعة
وأتنفس شهقات ثاني أكسيد الكربون
وأتأرجح فوق صفقات السهام
ولا زلت - بخير - !



* وَلْيَبقَ حبَّك حُبّـاً سرمدي .


1433/5/8 هـ .


ثمَّة أكتـاف




جنتي /
أعترف بأني أخطأت
ومن منا لا يخطئ ؟!
حينما كنت أعتقد بأن من أستند إليه يجب أن يكون بجواري -تماما- !
أما الآن فعلمت بل وتيقَّنت بأن ثمَّة أكتاف تَبعُدُنا -مسافة-
تحتوينا حينما ننزف -قلباً وقالِباً- .. !
تمتزج في قلبي أهازيج شكر ..
جنتي /
إنني أزداد يقيناً كلَّ يومٍ
بأن ربي منحني "هبة" من عنده
تمنيتها وتمنيتها ؛
حتى تلاشت الأماني شيئاً فشيئاً حتى اختفت
حتى اختفت لتتحقق في نهاية مشوارها المحفوف بالدعوات الصادقة !
فاللهم لك الحمد أولاً وآخراً .


1433/5/20 هـ .


2012/04/11

بنكهة الشـوق "





أستهل يومي بكأسٍ من " حنين "
أرتدي ثوب " الذكرى " البالي
أرتب خصلات اﻷلم
أوزع مساحيق الحزن على قسمات وجهي بدقة
أنتعل " نعل الوهن " وأعقد شراكها بحزم


صباحي اليوم مظلم بنكهة الشوق
ألتزم فيه الصمت بشكل قانوني !
كل شيء في صباحي
يذكرني بك /
بوابة المدرسة
المرايا
اصطفاف الطوابير
الفصل
مقعدي !
أجل مقعدي المجاور لك أضحى ملتهبا .
وأنا
أنا أذكرني بك
والساعة التاسعة وخمسة عشر دقيقة كذلك
حينها يضجُّ بي الحنين
يبلغ فيِّ مبلغه
فأمضي مهرولة إلى ساحة المدرسة
حيث يتجمع اﻷصحاب واﻷحباب هناك
أمضي بكل سعادة .. بعنف .. بكل ما أوتيت من قوة
فأرقب ملامح العابرين والآتين بلهفة
أمعن فيهن النظر
علَّكِ أحسستِ بي فَعُدتي
علَّني أقابلكِ -فجأة- !
ألتقي بكِ
أراكِ
ألمحكِ
أو حتى أتخيلكِ !
خيالي -ذلك الذي اشتهرت أنا به -
قد أنهكه الذي رفع أشرعته على هامة رأسي ؛
فلم يطق حتى لحق بركب " المسافرين " !


مر اليوم بي عصيباً
كشبح يقبل علي
يتساقط لعابه قطرات ...
أركض ويطاردني
قبض علي
بل على قلبي
يعصره ويقهقه

فلم أستطع الحركة
ولا حتى النطق ولو بحرف
حتى تناثرت حبيبات عيني
دمعاً أسود اللون
ضخم الحجم
ينمُّ عن سوء معاملة
وأعراض مرض !


أنا التي أجني على نفسي
أنا التي قَبِلتُكِ صديقة
وأعلم حينها أنكِ لن تتدومي لي
ستأخذكِ الدنيا إلى حيث تريد
وَأَقبَل
إذاً سأبقى وحيدة أصارع اﻷلم
ﻷنه لايوجد من يهتم ﻷمري !
إذاً سأموت وحيدة
ﻷنه لم يعد أحد يهتم بوجودي !
وسيعلم العالم
أنَّه قد وُلِدَ للألم وليدة
عاشت بين أحضانه
يعشقها
يغني بأذنها
تملأ مقلتيها بالنظر إليه
تغفو على أهازيجه
تحضنه
لم يبتغِ حبيبةً غيرَها
حتى نفثت آخر أنفاسها على صدره
وهاهو يقهقه
غير مكترث بالقشة على حضنه !


* وسأموت وحيدة ............ !




1433/5/17 هـ .

من أعجاز قلب




وبحبكِ ظلمت نفسي
وكلَّفتها فوق طاقتها
وأجبرتها على التصبر
وتناسي عللها
وأخبرتها بأن رفيقتي /
( جنة الله في أرضه )
التي لا يلقَّاها إلا ذو حظ عظيم
فالجنان محفوفةٌ بالمكاره
فأحببت البقاء في أفيائها "خالدة"
فأحيل جنة اﻷرض من اﻷرض إلى فردوس السماء
التي لا هم فيها ولا كدر
متكئين على اﻷرائك
نتذاكر دنيانا
كم مر بنا أن غفونا متوسدين فراش اﻷلم
كم مرت بنا لحظاتٌ تقشعر منها العيون والقلوب فضلا عن اﻷبدان
كم مر بنا حنينٌ نخاله سيمزقنا
ينهش أعماق حناجرنا
لنفقد السيطرة على أنفسنا
كم وكم وكم ...........
فنكفكف دمعة فرح ..
نبتسم بعُرض ..
ثم نحضن بعضنا /
أن قد مات الفراق
نحيا مع بعضنا -ها هناك- كيف نشاء
لا خوف يشتتنا
لا موت نتوجَّسه
لا هم يعصف بنا
لا مرض نقاومه
فالسعادة أمُّنا التي أنجبتنا
والبهجة جدُّتنا التي تنادينا لتختضبنا
والهناء يرتع بين أيدينا ومن خلفنا
فنحن على أرض خلقها الله يبده -سبحانه-

صديقتي /
إذا شاء ربنا
فرحم أحدنا
لتتقدم صوب باب الجنة
فتلتفت يمنةً ويسرةً
فلا ترى اﻷخرى
أن تشفع لها
أن تشفع لها
أن تشفع لها
لنعيد كفوفاً امتد ابتعادها
وقلوباً في الدنيا طال عناؤها
وعيوناً يتراءى أمامها أحبابها
لنعيش معاً
ونأكل معاً
ونركض بين رياض ربنا معاً
لنسمر معاً
ونضحك معاً
وننشد معاً
لنرى رسول الله معاً
لنبقى معاً دائماً وأبداً ..

* فلنشمِّر عن سواعدنا
ولنسلك طريقاً محفوفاً بالمخاطر
لنهنأ أبد الآبدين خالدين
حتى يشاء ربنا . "




1433/5/12 هـ .

عجوز الطريق



طريقي شائكاً
يقال بأنه ممتدٌّ على طرفه تتواجد الأماني الحقيقية !
قطَّاع الطرق يسلبوني الأمان
أخال الغيرة تسلبهم حريَّتَهم
فتُحيلهم إلى عبيدٍ يمشون بطَوعها ؛
لتقذف بهم نحوي
فيتخطَّفوا مابقي مني من ذراتٍ واهنة .
على الأرصفة المعبدة بالوحل المدلهم
يتهادى نحوي أشبه مايكون بالخيال ,
تتقدَّم -بكل جرأة-
تمسك بكفي فتضغطه
تفتح فاها مبتسمةً ابتسامةٍ تتكسر على شفاها
ابتسامة تحدٍّ للحياة
تشير إلي أن التحدِّي يكون بابتسامة سِنَّيْن منخورَين -كما تزعم-
وشعرٌ ذو لونٍ برتقالي ومعطَّر بدهن العود !
فتقول قولها المعتاد : أنا [ الأمل ] المتقوقع داخلك ,
صدِّقيني سأحقق لكِ ماتريدين قريباً .
أدعُّها قائلة : قد مللت من الوعود , أنا لا أبصر شيئاً مما تعديني به !
أرجوكِ دعيني -وحدي- أصارع الحياة ؛
فأنا لست بحاجةٍ إلى عجوزٍ مثلك ,
تخبرني كيف أعيش وهي على شفا حفرة الموت تنتظر !
تستدير بوهن : كما تريدين . أنا خَلفَكِ إن أردتي مساعدتي ساكون أقوى من كلِّ الشباب .
أنطق بسخريةٍ لاذعة : هه . ربما أنا من ينقفذكِ أيتها الأمل !
مَن يمشي خلفكِ ضل . سأتبع الحقيقة وأُخلِّفَكِ ظهري .. وستعلمين غداً من المحق ! .
أًقدِّم رجلي -بحزم- نحو الأمام
لتغوص -فجأة في ذلك الرصيف الوحل الذي قدمت منه تلك العجوز-
لأستنجد بها مباشرة
فتلتقط يدي -كالعادة-
لتخرجني بكل بساطة
بابتسامتها المعتادة .
فأحضنها
فاستنشق "دهن العود" وأملأ منه رئتاي ,
فتتطاير مني أبجديتي فأُغلب يوم أن هممت بالإعتذار .
فتبادرني بقولها المصيري : أنا أعرفكِ أكثر من نفسي
أنتِ ضعيفة -ككل الناس- لن تستطيعي العيش في هذه الحياة بدوني !
فإن أنتِ يوماً حاولتِ ذلك فستسقطين في وادٍ عظيمٍ مدلهمٍ من الهم .
لذا احمدي الله أنكِ استنجدتي بي وإلا كان مصيركِ مصير كل الجازعين من الناس
في ذلك الوادي بعضهم فوق بعض .


1433/5/11 هـ .

مرآة قلبي










حتى مرآة قلبي
.................. [ تهشَّمت ] !
فأصبحت لا أبصر ذاتي جيداً !

مرآة قلبي تلك قلبت مَرءاي /
فأضحى قلبي في عيني
وعيني في صدري
وفمي في أعلى حلقي
وبالتحديد فوق ( حنجرتي ) !
أما النصف الأعلى من رأسي
فأمسى " مقلوباً "


* كلَّ شيءٍ بعدك لم يعد كما خلَّفته
لم يعد مبتسماً
لم يعد كما كان !
 
 1433/5/16 هـ .

حبُّكِ يُنبِّش الأسرار


 

يا رفيقة القلب  /
ثمة ارتواء يبلغني حينما أستقرئ حرفك .
حبك أنتِ ينبِّش الأسرار
يطردها عن بكرة أبيها عن حدود الحب
ينبذها خارجاً ؛
لأبقى وإياكِ -بحق- أنقياء
وعن سفهاء العقول أغنياء
ها أنا ذا أفصح عن عشقي لحرفك الـمُروي
ولبلدك
ولذاتك
ولروحك التي أعرنَّي بعدها
وأفصحت -أيضاً- عمَّا يكبرني سناً وكماً
عن ( عشقي لعشقك ) !

وهذا ما يجعلني أفتخر
وعلى أرضكِ أتبختر .

1433/5/8

2012/03/24

مراعـي ....




حتى مضجعي أشفق علي ؛
فتراه يرتل علي ضمات وتمتمات أصحو بعدها على اللاشيء !
ليتخطفني الحنين تارةً أخرى وأخرى وأخرى .
حتى إذا بلغ بي الحنين مبلغه
يطلق سراحي لمراعي الأحلام فأتمتع لأعود لمصيري المحتَّم علي
تماماً كما الخيل تطلق للمراعي لا لترعى بل لتعود للإصطبل ! "
1433/5/1 هـ

النجاح (حكم)




النجاح ليس الصعود إلى القمة -وحسب-
وإنما سرعة الوصول إلى القمة  !

المريض (حكم)





المريض هو أنجح دكتور لمرضه !

كسـوة .*



أيا غائبـاً /
تقطَّعت بي السبل تبعاً لانقطاع أخبـارك !
أما من ريح خبر تطمئن قلبي الضعيف ... !
شمسٌ تحرق المكآن
وكِسوَتِي بالية [ كِسوةُ فقير ] .

1433/4/26 هـ

أشبـاح ريح



و آهٍ ثم آهٍ أرددها
من فيض قلبي وبركان دمي
أتوق لك ياغائبي تَوقاً يمزقني
يلفح وجه البسم بأشباح ريحِ
كما تدرك قسوة المسافات بيننا هي
كقسوة شوقٍ عتا على ضعيف الروحِ
ولأنك تعلم مدى الذي يَفرُقُ بيننا
فذاك مدى شوقي لروحك يا روحي !



1433/4/14 هـ

عتبـات



أنتظرك وتذبل عتبات بابي ومقلتي -بَعْد- لم تلمحك !
وليتني معها ذَبُلت فلم أجزع لطول غيابكِ  .


1433/4/14 هـ

ورد الحب




-رفيقتي-
أيا ورد الحـب /
حبي يتورَّد والورد يحب ؛
كلانا وردٌ وحبٌّ  -وحسب-  !


1433/4/10 هـ

2012/02/17

كهفٌ من الظلام



وتسأليـني : كيف حالكِ ؟ وتعلمين
بأن دونـكِ كهفٌ من الظلام حالكُ
 
فعيـنٌ لم تُمتِّـع لُبَّـها بـكِ سقيمةٌ
بسُـود هـالاتٍ حَولـها لا تنفـكُّ
 
جسـدٌ مُستَسلِمٌ  وقلـبٌ مُستَوحشٌ
وفكـرٌ مُزدحِـمٌ أمـري مُـستَملَكُ
 
أيا عالم مستقرَّ الدَّوابِّ ومُستَودعها
أسعفني  بلقـاءٍ سُبُل السَّعادةِ سالكُ
 
واغفر لنـا ربنا وارض عنا واختم
بصالـحٍ أعمالنا فالكلُّ دونـكَ هالكُ



1433/1/19 هـ

هل من مهنئينا ؟





بسم الله الرحمن الرحيم




أيــا قـذائـف المـوت مزِّقـيـنا
فـنـحـن إلى عـدنٍ مُـبـتَغـيـنَ

فـيـا عـزّ شَـرَفـي لمَّـا غــدت
دنيـايَ سـبيـلاً لـدار الـمُقيمـينَ

فهـاك يا بشـار حياتـي ومالها مـن
مـنصـبٍ كـان أو حتـى الأهاليـنا

قُـلِّـي مـا الدنيـا إذا لـم تكـن
للمـرء شـرفٌ ومجـدٌ مُستبيـنَ ؟

فيا وطني بِعتُك روحـي ولـم أبخـل
بجثتي كـَ (مـدداً) لأنفس الثائريـنَ

كفى يا بنيتي دمعاً على كفني تزفرينه
ألم تُعلمكِ سوريا كفـاح المُستميتينَ ؟

فليـس رحيـل أبـاكِ إلا مـفـتاحـاً
لـهنـاء إخوانـه بعـد فتـحٍ مُبيـنَ

فلتفخـري بين الشعـوب ولتصدحـي
أبـي استشهـد فهل مـن مهنئيـنا ؟

أبـي استشهـد فهل مـن مهنئيـنا ؟
أبـي استشهـد فهل مـن مهنئيـنا ؟


1433/3/24 هـ

الــشـــام




مـــا الـــشـــام يـــا حــائـــراً
إلا حَـيــرةٌ فـــي رأس العــدو
قـــتـــلاً فـــسـلـبـاً فــتــنـكـيـلاً
والـقـلـب عــلـى ذاكَ صـابـــرُ
فــصبراً فـي مـجـال الـحـريـة
صبراً أغرِّدها ماطلعت شمسُ


1433/3/23 هـ

مذكرة / تجاعيد بانتظار اليوم الموعود




بسم الله الرحمن الرحيم





أيقظها صياحُ الديك
تتمركز جالسةً على فراشها
تُلَملِم خصلات شعرها البني
تلتقط الساعة .. تتمعَّن في عقاربها لتجدها الخامسة فجراً .
تُعيد الساعة إلى مكانها : الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور .
تُزيح عنها اللِّحاف
تنهض من فراشها
تتقدَّم ببطء نحو النافذة التي سئمت من عادة هذه المرأة -التي ناهزت الثلاثين من العمر-
وكأنها ترتشف منها عبق الحياة .
تُزيح الستارة عن وجه النافذة .. تفتحها ..
تستنشق نسيم الصباح الباكر .
فتشعُر أن رأتَيها -اللاتي أنهكهما هواء الحياة المُلوَّث بأطماع البشر- تتفتَّحا أكثر ..
تستعيدا حياتهما من جديد .
فتبلُغُ السعادة من هناء مبلَغَها .
تشخص ببصرها نحو الأفق الأزرق المُلطَّخ ببعض الإحمرار ذاكرةً الله :
أصبحنا وأصبح الملك لله .
يتجسَّس صوتُ العصفور على مشاعر هناء فيوقظ مشاعرَها من نومها
فيُحدِّثها بأحداثٍ غابرة /
كابنها سعيد -ذو العامان- حينما خَرَجَت وإياه في آخر النهار لتبتاع له لعبةً من المتجر المُجاور ؛
فعادت لبيتها بدونه كآخر مرةٍ تراه .
وأختها الصغيرة سارة -ابنة الخمسة أعوام- المُفعمة بالحيوية
حينما التقطت من نافذة غرفتها الصغيرة بعض الزهور وخرجت لتلتقي بهناء
فتُهدِيَها الزهور كهديـة نجاحٍ لِيَأخذها الموت بسرعـة حتى تطايرت الزهور
ليرتطم بعضُها بوجه العدو !
... : هنـاء
... : هنـآآآء .
ترفع هناء يدها الشاحبة بسرعة نحو وجهها لتمسح آثار البكاء ؛
ثم استدارت إذا هي أختها التي تصغرها بسبعة أعوام .
تُشيح عينَيها بعيداً عن نظرها : نعم نعم .. أتريدين شيئاً ؟
سُعاد : أريد شيئاً ! لا أبداً فقط كنتُ سأوقظكِ لصلاة الفجر .
هناء : آآ حسناً . شكراً سُعاد .
سُعاد : عفواً .
تخرج سُعاد مُغلقةً الباب وهي تُحدِّث نفسها : لقد تغيَّرت هناء كثيراً
أصبح يشوبها الصمت فبالكاد تُجيب بلا أو نعم .
وتقضي جُلَّ وقتها في غرفتها خاصةً بعدما استشهد ابنها سعيد وأختي سارة ؛
أمم ربما لأنهما ماتا أمام عينيها ثم إنَّ سعيد ليس بينه وبين سارة إلا فترةٌ يسيرة .
آآه حالتكِ تُثير الشفقة .
بعدما فرغت هناء من الصلاة جلست على سجادتها تذكر الله وتقرأ القرآن حتى بزغ الصباح .
تطوي السجادة بعد أن أخذت قسطاً وافراً من التفاؤل والثقة بالله .
تأوي إلى نافذتها كعادتها ؛
لكن في هذه المرة بقلبِ طفلٍ يأوي لأحضان والدته ليغفو بسلام .
أخذت تتأمل شارع الحي يبدو هادئاً بعدما خلَّفه فرسانُ فلسطين أظهرهم
ذاهبين للمدرسـة .
على قارعة الطريق تشمخ شجرةٌ طاعنةٌ في السن
بطولها المتوسط
وأغصانها اليابسة
وكأنها جبلٌ ثابتٌ وسط عواصف ثلجيـة
تلك التي طالما استظلَّ بظلِّها الغادي والرائح .
تُثير تلكم الشجرة مشاعرَ هناء وفضولها ,
فأخذت تطرح على تلك الشجرة سؤالاً يتبع سؤال ؛ والتعجب يملأ عيناها الغائرتان :
تُرى ألم تُزلزلكِ طلقات النار التي لا يكاد ينتهي اسبوع إلا وليدة طلقةٍ تمرُّ هاهنا
في شارع الشهداء ؟
ألم يُضعضِعُكِ مرأى طفلٍ قد تفجَّرت عيناه لا لطلب لعبةٍ أو سيارة بل لموت أمه أمامه ؛
فجلس تحت ظلَّكِ الواهن يُكابد الدمع واليُتم ؟
-على أقل تقدير- كهولتكِ ألم تُحيلُكِ للعجر والإتِّكال ؟
عجيبٌ أمركِ ؛
ولا حتى تَزَحزحتِ عن مكانكِ ميلاً واحداً . !
هواءٌ يلفح وجه الشجرة الشيخة
فتتمايل رافعةً عيناها المُحاطتان بالتجاعيد لهناء لترد على سؤلها
فتُغمغِم بإيحاءاتٍ تقول فيها :
أنا أقف هاهنا بانتظار اليوم الموعود
أقف هاهنا لأبرهن للعالم بصدق نبوة الرسول
لأُثبت للجميع أن الله مع الصابرين
فحينما ينصركم الله -سبحانه- على اليهود عدو الله وعدوكم
يختبأ اليهودي خلفي لأنطق
لأنطق
لأهتف : يا مسلم يا عبد الله يهوديٌّ خلفي



* تعال فاقتله *

**

تجاعيد الشوق
على قارعة ذاكرتنا تنتظر
وحينما أدبر مابقي من الصبر
أحالت ذاكرتَنا إلى روحٍ
تستشهد كل يوم
بانتظار اليوم الموعود .







1433/3/9 هـ