2012/02/10

قصة / إنْعِكَــاسُ الـظِّــــل " جزء1







بسم الله الرحمن الرحيم

***

توارَ الكون بجنح الظلام البهيم .
و وسط غياهب السواد الكالح ؛
يبرق سنا البدر بموسيقيتـه الصاخبـة
فيُبدِّد قِطَع الليل المُظلم
فتتراقص النجوم خَفْتاً وإضاءة
أنين صرَّار الليل يُخالط الأغانـي
فيُضفي عليها رَونقاً ليلياً حزيـناً .
و في بُقعة من ربى الأرض الأخضر
أُدير بعيني على المكان
و هنـاك
على الضِّفة الغربية من تيك البُقعة
تمَّة سكة حديدٍ عوجاء قد نهشها الصـدأ ؛
فأبت إلا أن تُرسل إلي فحيحاً حِسيَّـاً أنطق لساني :
يا سبحان الله
و حتى الحديد ذو البأس الشديد إذا هُجر و تُرك
يحضنه الحزن حتى يُحيلُه للإعوجاج و الصدأ ؛
و بعد ذا لا تثريب علينا اليوم إن مُتنا لوعةً وأسى بعدما نُهجـر !
و فجأة قطع أفكاري ذاك المتناثر بجانب تيك السكة /
فستان فتاة بالي
و زهرةٌ ذابلة
و تذكرة سفرٍ مُمزَّقـة
و فردة حذاءٍ أصبحت طعام فئران .
تلميحاتٌ مُهِدت بالغموض ؛
و بقايا فتاة تحكي قصةً تفيض خبايا .
بتُّ أتأمل المشهد
كم يُثير فضولي و مشاعري بآنٍ واحد .
أجمع بقايا ( التذكرة ) المتناثرة
أُمعن بنظري
أحاول ترتيبها علِّي أعرف اسماًَ أو حتى عنواناً لتيك الفتاة المسكينة .
و لكن بحثي و للأسف قد باء بالفشـل !
فألقيت بقطع التذكرة و الرحمة تقتلني .
ألتفت يمنةً و يسرة علِّي أعرف تفاصيل أكبر عن الحكايـة ,
لا شيء .. !
فرأيت تلةً صغيرةً مكسوَّةً بالزرع الأخضـر ,
اتجهت إليها بهدوء
صعدتُها
فاستلقَيتُ عليها
و فردتُ يداي :
نجومٌ تلتمع في السماء
ومض سناها يبرق بعيني بل بفكري
أجل لابدَّ و للحقِّ و إن صَغُر بأن ينتصر
سبحان الله الخالق .
انظر للبدر فوقي وأغرق بالتفكير .
رفعت يداي لأصيِّرهما وسادةً لي ؛
فلمست شيئاً صلباً غريباً !
نهضت بسرعـة
استعذت بالله و تمعَّنتُ لأرى من يكون
فرأيت يـداً صغيرة الحجم
يـداً مبتـورة !!
رفعتها لأتفحصها جيداً
فاتضح لي أنها .......... /

يتبـع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق