يد دميـة !
و لربما كانت دمية تلك الفتاة المفقودة .
تدحرجت من عيني دمعةٌ تَلَتْها أختُها فأختُها ؛
لم أتمالك نفسي !
حتى غُسلت يد الدمية بدموع الرحمة الصادقة لا تلك التي تضحك كاذبـة .
فأيقنت تماماً بأن لا وجود لتيك الفتاة البتَّـة ,
و لم يُخلِّفها سـوى /
فستان
و
فردة حذاء
و
يد دمية مبتورة .
أخذت الفستان الهرئ وتيك اليد
و رجعتُ من حيث أتَيت
أسير وعلى ضوء البدر .
و فجـأة
سمعت صوت سُعال عجوزٍ مُتتابع !
فتتابع تَبَعاً له نبض قلبي .
استجمعت قُواي ,
و اتجهت صوبه برفقٍ و حذرٍ شديدَين .
حتى وصلت لشجرةِ زيزفونٍ عظيمة ؛
و التي كان الصوت يصدر منها .
دُرتُ نِطاقاً حولها
و خلف تيك الشجرة تماماً
يجلس رجلٌ كهل
مُسنِدٌ ظهره عليها ,
مُطبقٌ عيناه ؛
فلم ينتبه لوجودي .
فابتسمت مُسلِّماً عليه : السلام عليك يا عم .
فارتعش فَزِعـاً ,
فلمَّا رآني تنهَّد بعُمقٍ ثم قال : وعليك السلام و رحمة الله .
مَن مَن أنت ؟ و لمَ أنت هنا ؟ و مالذي تريده ؟!
فابتمستُ لأُطمئِنه و قلت :
أنا آتٍ من قريةٍ بعيدة .
هل لي أن أسألك يا عم ؟
رد العم / هكذ ذ ذ ذ
فسعل العجوز مرةً أخرى سعالاً شديداً لم يستطع منه التوقف .
فسكبتُ له كوباً من ماءٍ كان بجواره .
فرشف منه جُرَع ثم أشار إلي : هاتِ ما لديك و أسرع . أنا مُعتبٌ كما ترى .
فقلت : السكة يا عم , متى آخر مرةٍ مرَّ بها قطار ؟
فجعل يراني مُتعجِّبـاً ,
ثم أجاب : ااه تلك السكة لها قصةٌ طويلة . ثمَّ ما تَعْني بسؤالك ؟
- لا شيء يا عم , و لكني وجدتُ هذا الفستان و يد الدميـة ملقيتان بجانب سكة القطار أنظر .
و لأول وهلةٍ رأها جعل يضحك بملء فِـيه !
ثم قال بسخريـةٍ لاذعـة : هه ومالذي لفت نظرك لتلك الأغراض التافهه هاه ؟
فجمعت الأغراض و لساني يبوح بمافي قلبي : هي ليست سوى بقايا انسانـة بل طفلة ؛
أثارت مشاعري فأخذني الفضول إليك لأعرف حكايتها الغامضة !
لا أكثر من ذلك ولا أقـل .
و ما أدراك فلربما استطعتُ مساعدتها سواءً أكانت على قيد الحياة أم ........
فقاطعني بقوله : دعك من هذا يا رجل . ثمَّ ماذا قلت ( انسانـة ) ؟!
- نعم انسانة . ومالغريب في ذلك يا عم ؟
فردَّ : و منذ متى لامست قدم انسانٍ هذه المنطقة هاه ؟ .
ألجمني بكلامه ذا .
فقام من مكانه و أشار إلي : أخرج من منطقتي حالاً !
لا أريد أن أراك هنا مرةً أخرى . أفهمت ؟
يتبـع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق