إني لأرى فُسحة وجهك نصب عينَيّ ؛
فتأبـى إلا أن تُرسل إلي " عيديَّـة " تشهد على تواجدك المُزيَّف معنا !
ولكنها في ذلك العيد " عيديَّـة " من نوعٍ مختلف !
عيديَّـة أجزم لك أنها بقِيَت معي إلى يومنا هذا ؛
وأنـى لها غير ذلك وقد ابتَعْتَها لي من متجر (الذكريات) بطلبٍ خـاص !
فمنذ أن تحرَّرت عيناي من الكرى صباح عيد الأضحـى
حتى استقبلتهما عيديتك بقبلةٍ حانيةٍ على جبيني الواهن .
وعاهدتني بمواثيق طائشة باطلة ؛
بأنها ستعوِّضني عن فقدك بملازمتها لي حتى تعود .
وقد فعلت ما قالت ؛ وليتها لم تفعل !
ففي منتصف ظهر يوم العيد
وتحديداً في تمام الساعة الثانية والنصف لا تَسَل ماذا فعلت !
فحينما ألقى خالي بالخروف على الأرض
وبدأت مراسِم الذبح ,
أقبلت عيديتُك عليَّ مُنتحلةً شخصيتك
وفي غضون لحظات استخرجت قلبي وفرَّت به إلى هناك حيثُ أنت !
ألقت به بين أكوام الجليد وعادت
أجـل . عادت بدونـه !
فبقَيتُ ذلك اليوم حتى اليوم جسداً بلا قلب !
أرى بعينيَّ الكون فأراك صورةً لا تفارق مقلتاي
وحركاتك وسكناتك لم تجرؤ على إخلاء مخيلتي
وضحكاتك بعد لم تبرح أذناي .
وتالله لا تثريب عليّ .
1433/1/6 هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق