2011/11/02

قصة/ غَرَر بِدَايَـة وَنِهَايَـة مَوبُوءة الجزء 2


***

وفي المعبر المؤدي إلى السوق بزعم تيك المجهولة ؛
تمضيان متجاذبتان أطراف الحديث .
حتى فَلَقَ الصُّبح , وأبدى ملامح تلك المجهولة .
قالت الفتاة بنفسها : تبدو غريبة الشَّكل !
و لكنها جاذبةً للقلب
بكلامها وفِعَالها كَكُل .
لا تهمني المظاهر أبداً , مادامت النفوس طاهرةً زكية .
فزاد إيمانها وثقتها بالمجهولة تلك .
وبينما هم ماشيتان بالطريق .
إذ بدت تظهر رؤوس مبانٍ وقلاعٍ
فأخذت تكبر وتكبر كلما اقتربتا منهم أكثر ؛
حتى جاوروهم /
مبانٍ أكل عليها الدهر
وقلاعٍ ٍخاويةٍ على عروشها
وبئرٍ معطَّلةٍ
وقصرٍ مشيد
استغربت الفتاة تيك المباني !
فسألت : ماهذه ؟
أنا لأول مرةٍ أراها !
قالت المجهولة مبتسمة : لا عليكِ ؛ أنا أتَيتُ بكِ من طريقٍ مختصرة ؛
ألا تَلحَظين قُصر المسافـة ؟
أجابت : أجـل ؛ لكن لا تقل عن ذاك الطريق بكثير .
و تَلَت تيك المباني حدود قريةٍ مكتظَّةٍ بالسكان .
قالت المجهولة : ها نحن نصل . لم يتبقَّ الكثير .
وعلى حدود القريـة ضغطت المجهولة على مِعصَم الفتاة المسكينة ؛
وبدت تدور حول القرية , حتى أوقفتهما دِسكَرةٌ عظيمة .
فقالت المجهولة : يوجد متاعٌ لي هنا . سأحضره .
ردت : حسناً . سأنتظركِ بالخارج .
قالت المجهولة : ولكن هل لكِ أن تساعديني بحملها ؟
ردت : أممم . حسناً .
قبضت المجهولة على العروة , ففتحت الباب .


تابــــــع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق